لم يعد الذكاء الاصطناعي تقنية مخصصة للشركات الكبرى فقط، بل أصبح أداة عملية يمكن للشركات من مختلف الأحجام استخدامها لتحسين عملياتها. وتستخدم الشركات اليوم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام المتكررة، وتحسين خدمة العملاء، وتحليل البيانات، ودعم الموظفين، وتطوير منتجات رقمية جديدة. ومع اقتراب عام 2027، أصبحت الاستراتيجية الواضحة للذكاء الاصطناعي أكثر أهمية للشركات التي ترغب في الحفاظ على قدرتها التنافسية.
ولا تعني استراتيجية الذكاء الاصطناعي استخدام كل أداة جديدة تظهر في السوق. بل تتعلق بتحديد المجالات التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحقق فيها قيمة حقيقية للأعمال، ثم وضع خطة واضحة لاستخدامه بشكل فعال.
1. الذكاء الاصطناعي يغير توقعات العملاء
يتوقع العملاء اليوم الحصول على استجابات أسرع، وتجارب أكثر تخصيصًا، وخدمات رقمية سهلة الاستخدام. ويمكن لروبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأنظمة التوصيات، وخدمات دعم العملاء الآلية، والتواصل المخصص أن تساعد الشركات على تلبية هذه التوقعات.
وقد تواجه الشركات التي تؤجل اعتماد الذكاء الاصطناعي مع مرور الوقت صعوبة في منافسة الشركات التي تقدم تجارب عملاء أسرع وأكثر كفاءة.
2. الأتمتة يمكن أن تقلل التكاليف التشغيلية
لا تزال العديد من الشركات تقضي وقتًا كبيرًا في تنفيذ مهام متكررة مثل إدخال البيانات، ومعالجة المستندات، وجدولة المواعيد، وإعداد التقارير، والاتصالات الروتينية.
يمكن للذكاء الاصطناعي أتمتة العديد من هذه العمليات أو مساعدة الموظفين في تنفيذها. وهذا يسمح للفرق بالتركيز بشكل أكبر على المهام الاستراتيجية والإبداعية. وتساعد استراتيجية الذكاء الاصطناعي الجيدة الشركات على تحديد العمليات التي يمكن أتمتتها والمجالات التي لا تزال بحاجة إلى التدخل البشري.
3. الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن عملية اتخاذ القرار
تنتج الشركات كميات كبيرة من البيانات من المبيعات، وزيارات المواقع الإلكترونية، وتفاعلات العملاء، والحملات التسويقية، والعمليات الداخلية. لكن جمع البيانات وحده لا يكفي، إذ تحتاج الشركات إلى تحويل هذه البيانات إلى رؤى مفيدة.
يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل كميات كبيرة من البيانات، واكتشاف الأنماط والاتجاهات، وتلخيص التقارير، ودعم عمليات التنبؤ. ومع وجود الأنظمة المناسبة، يمكن لمديري الشركات اتخاذ قرارات أسرع وأكثر اعتمادًا على البيانات.
4. اعتماد الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى تخطيط
شراء أداة للذكاء الاصطناعي لا يعني أن الشركة أصبحت تمتلك استراتيجية للذكاء الاصطناعي. تحتاج الشركات إلى تحديد أهدافها، والبيانات المتاحة لديها، ومتطلبات الأمان، والميزانية، والعائد المتوقع على الاستثمار.
ويمكن للنهج المنظم أن يساعد الشركات على ترتيب أولويات مشاريع الذكاء الاصطناعي وفقًا لتأثيرها المحتمل على الأعمال. كما أن البدء بمشاريع صغيرة وقابلة للقياس يتيح للشركات اختبار الذكاء الاصطناعي قبل القيام باستثمارات أكبر.
5. الموظفون بحاجة إلى مهارات الذكاء الاصطناعي
يغير الذكاء الاصطناعي طريقة أداء العديد من الوظائف. وقد يحتاج الموظفون إلى تعلم كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ومراجعة المعلومات التي يتم إنشاؤها بواسطة AI، وإدارة سير العمل الآلي، واستخدام التكنولوجيا بشكل مسؤول.
يمكن للشركات التي تستثمر في تدريب الموظفين أن تجعل عملية اعتماد الذكاء الاصطناعي أكثر سلاسة، كما تساعد فرقها على فهم كيفية استخدام التكنولوجيا لدعم مهامهم اليومية.
6. الأمان وخصوصية البيانات أمران أساسيان
تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي غالبًا مع بيانات الشركات والعملاء. ومن دون وجود ضوابط مناسبة، قد تتعرض المعلومات الحساسة للمخاطر أو قد تظهر مشكلات تتعلق بالأمان.
لذلك، يجب أن تتضمن استراتيجية الذكاء الاصطناعي سياسات واضحة تتعلق باستخدام البيانات، وصلاحيات الوصول، والأمان، والامتثال، والإشراف البشري. كما ينبغي على الشركات فهم كيفية تعامل أدوات الذكاء الاصطناعي مع المعلومات قبل دمجها في العمليات المهمة.
7. الذكاء الاصطناعي يمكن أن يخلق فرصًا تجارية جديدة
لا يقتصر الذكاء الاصطناعي على تحسين العمليات الحالية، بل يمكنه أيضًا مساعدة الشركات على إنشاء منتجات وخدمات جديدة.
يمكن للشركات استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير تطبيقات ذكية، ومنصات مخصصة، وحلول آلية لخدمة العملاء، وأنظمة تنبؤية، وخدمات رقمية أخرى. وقد تتمكن الشركات التي تبدأ بالتجربة في وقت مبكر من اكتشاف مصادر جديدة للإيرادات قبل منافسيها.
جهّز أعمالك لعام 2027
لن تكون الشركات الأكثر استعدادًا للمستقبل بالضرورة هي التي تستخدم أكبر قدر من الذكاء الاصطناعي. بل ستكون الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي بطريقة استراتيجية لحل مشكلات حقيقية في الأعمال هي الأكثر قدرة على الاستفادة منه.
في Dock Software، نساعد الشركات على استكشاف حلول البرمجيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأتمتة الأعمال، وتطبيقات الويب، وتطبيقات الهواتف المحمولة، والتكاملات السحابية، والمنصات الرقمية المخصصة. ونركز على تطوير حلول تقنية عملية وقابلة للتوسع تتوافق مع أهداف كل شركة.
ومع اقتراب عام 2027، يجب على الشركات البدء في تقييم المجالات التي يمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها تحسين الكفاءة، وتجربة العملاء، واتخاذ القرارات، والنمو. ويمكن لاستراتيجية الذكاء الاصطناعي التي يتم وضعها اليوم أن تساعد الشركات على اعتماد التكنولوجيا بشكل مسؤول، وتجهيز الموظفين للمستقبل، وبناء أساس أقوى للنمو على المدى الطويل.
الاستعداد لعام 2027 يبدأ اليوم من خلال تحديد أهم مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي في عملك، وربطها بأهداف واضحة وقابلة للقياس.
ويبدأ الاستعداد لعام 2027 بتحديد مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي الأكثر تأثيرًا، ثم ترتيب أولوياتها وفق الفائدة والبيانات المطلوبة ومؤشرات النجاح لضمان تنفيذ عملي قابل للقياس.
